يتصور البعض أن كره اليهود والتشهير بهم وإظهار شرورهم الحقيقية أو المتخيلة هو أنجع طريقة لمحاربة الصهيونية، وانطلاقا من هذا فإنهم يتصورون أن ترويج وثيقة مثل البروتوكولات هو جزء من التصدي للعدو الصهيوني ، ولذا يخلعون عليها هالة من الأهمية، ويحيطونها بكثير من الرهبة، باعتبار أنها تشكل مفتاحا لفهم الشخصية اليهودية والمشروعات الصهيونية وهذه الدراسة تنطلق من عكس هذه المقولات ، فهي ترى أن البروتوكولات وثيقة مزيفة ، وذلك استنادا إلى بعض الحقائق التي نشرت عن أصولها ، ومن خلال تحليل النص من الداخل وتبين الدراسة أن الفكر البروتوكولي التآمري فكر اختزالي ليس له مقدرة تفسيرية ولا حتى تعبوية لأن كره اليهود الذي ينطلق منه هذا الخطاب يصب في واقع الأمر في الخندق الصهيوني ، فمن يكره اليهود يقوم باضطهادهم والتحريض ضدهم، مما يضطرهم إلى الخروج من بلدهم فيتحولون إلى مستوطنين في بلادنا كما أننا بتصورنا أن اليهود هم السبب فيما يلحق بنا من مصائب، نتجاهل الدعم الأمريكي الشامل والمستمر للجيب الصهيوني ، وهو الدعم الذي ضمن له الاستمرار والبقاء

استمع الآن