logo-black

5 شخصيات روائية جسدت كفاح الأم

تناولت الكثير من الأعمال الأدبية صورة الأم الطيبة الحنونة المرتبطة بأبنائها، فدائماً ما كانت مسيرة المثابرة والكفاح ورحلة الحياة الواقعية الممزوجة بالألم في أحيان عديدة، مادة خصبة دفعت العديد من الأدباء بإستلهام ذلك في كتاباتهم. اقرألي تقدم لك أشهر 5 روايات عربية جسدت شخصية الأم.

"أم سعد" - للكاتب غسان كنفاني

"هذه المرأة تلد الأولاد فيصيروا فدائيين، هي تخلف وفلسطين تأخذ!"

تلك الجملة التي وصفت "أم السعد"، الأم الفلسطينية ذات الأربعون عاماً والتي تعيش في إحدى المخيمات بعد إنتهاء الحرب. تلك المرأة، الكادحة، القوية، الصبورة،التي تفوح منها رائحة الصمود رغم المعاناة والألم حيث تعيش عمرها في العمل لإنتزاع لقمة العيش لها ولأبنائها.  قدم لنا "غسان كنفاني" مثالاً حياً لنضال المرأة الفلسطينية المرفوعة الرأس التي لا تبكي حزناً على شهداء المقاومة، بل تزغرد فخراً وفرحاً بهم.

 

"أمينة" - الثلاثية - نجيب محفوظ

"حاضر يا سي السيد"

الزوجة الثانية للسيد أحمد عبد الجواد، فهي مثال الأم المصرية الطيبة الحنونة على أبنائها الخمسة والزوجة المطيعة المؤمنة، حيث نجح نجيب محفوظ بكل براعة من خلال تلك الشخصية في عرض صورة حية للمرأة المصرية في تلك الفترة الزمنية، فأمينة" نموذج مثالي للمرأة التي أفنت حياتها في خدمة أسرتها.

 

"زينب" - رواية "أم العروسة / الحفيد" - عبد الحميد جوده السحار

تعتبر الروايتان من أشهر الأعمال الأدبية والسينمائية أيضاً، حيث أبدع "السحار" في تصوير كواليس الأسرة المصرية المتوسطة والتحديات اليومية التي تواجهها في الحياة و وضعها في قالب سحري يجمع بين العامية والفصحى، فشخصية "زينب" التي أدت دورها تحية كاريوكا في فيلم أم العروسة، و"كريمه مختار" في فيلم الحفيد مثالاً للأم المشغولة دائماً بإحتياجات المنزل، وفي نفس الوقت مسئولة عن تربية 7 أبناء كل منهم له مشاكله الخاصة، بجانب تفانيها ورحلة تضحيتها حتى يوم الزفاف لتزوج إبنتها البكر.

 

الحاجه فاطمه تعلبه - رواية  الوتد - للكاتب خيري شلبي:

"فأنا الذي ربيت، وأنا الذي زوجت وأنا الذي أكسو وأطعم، والأولاد أولاد الدار قبل أن يكونوا أولاد أحد منكم"

من داخل أعماق الريف المصري يرسم لنا "خيري شلبي" شخصية "فاطمه تعلبه" وهي أم لسبعة رجال مات زوجها تاركاً إياها وحيدة في مواجهة مصاعب ومشاق الحياة، هي المرأة القوية التي ربتهم وحافظت على تماسك الأسرة داخل بيت واحد.

 

"بحجم حبة عنب" - الكاتبة منى الشيمي:

"زياد.. سأخبرك عن الحياة التي كان من حقك أن تعيشها"

بذلك الإهداء في مقدمة الرواية التي حصلت على "جائزة ساويرس الثقافية"، و وصلت للقائمة الطويلة لـ”الجائزة العالمية للرواية العربية – البوكر”. هذا العمل الإنساني الذي كان سببه الرئيسي الألم الذي رافق "الشيمي" عبر تجربة مدتها عامان منذ إكتشاف مرض إبنها "زياد" بالسرطان،مما جعلها تقص عليه مشاهداً من حياتها الماضيه.