logo-black

في اليوم العالمي للمسرح، نرشح لك 4 أعمال مسرحية قد تود قراءتها

يحتفل العالم باليوم العالمي للمسرح يوم 27 مارس من كل عام، فالمسرح هو أبو الفنون وأكثرها تأثيراً في المجتمع فهو يجمع فنوناً عديدة بداخله مثل الموسيقى والشعر والغناء والتمثيل والرقص، وهو شكل الفن الأكثر تعبيراً عن الواقع، المرآة التي نرى فيها إنعكاس الحياة في محاولة لفهم أنفسنا وطبيعتنا البشرية.

 

في هذا المقال نرشح لك 4 أعمال مسرحية عالمية قد تود قراءتها:



هاملت - شكسبير:

 

"أكون أو لا أكون تلك هي المسألة"

 

الإقتباس الأكثر شهرة ل "ويليام شكسبير" الذي يُعد أعظم من كتبوا في الشعر المسرحي الإنجليزي، تُعد "هاملت: أمير الدنمارك" واحدة من أطول التراجيديات التي ألفها "شكسبير"، ومن أكثر المسرحيات تمثيلاً وانتاجاً وطباعة، ويستغرق أداؤها كاملة على خشبة المسرح قرابة الأربعة ساعات. ولا شك أنها قد استنزفته عاطفياً لدرجة أنه أصبح غير قادراً على الكتابة بعدها لمدة عامان.

 

ظلت "هاملت" لأكثر من 400 عام مصدر إلهام للعديد من الأدباء والمسرحيين، ليس لمجرد كونها عملاً أدبياً متكاملاً، بل لأنها تحمل أبعاداً سيكلوجية وقيماً فكرية وتساؤلات فلسفية دارت حول معنى الحياة وأبرزت الطمع والطموح والحقد والانتقام والتحريض على القتل والكراهية.

 

وتدور أحداثها حول شخصية "هاملت"، أمير الدانمارك الذي يظهر له شبح أبيه الملك في ليلة ويطلب منه الانتقام لمقتله، وينجح هاملت في نهاية الأمر بعد تصفية العائلة في سلسلة تراجيدية من الأحداث، ويصاب هو نفسه بجرح قاتل من سيف مسموم.



في انتظار جودو - صمويل بيكيت

 

" لا شيء يحدث، لا أحد يأتي، لا أحد يذهب، إنّه شيء فظيع."

 

هي واحدة من أهم الأعمال المسرحيات التي كتبت في القرن العشرين، فعلى الرغم من كونها كذلك إلاَّ أنها قوبلت بالعديد من الإنتقادات عند عرضها لأول مرة عام 1953م لإفتقادها المعنى والهيكل والمنطق السليم المتعارف عليه في المسرح التقليدي، ف "جودو" اتسمت بغموض الفكرة، وإنعدام الحل والإعتماد على الرمزيات، في الغالب لم يفهمها أحد!

 

صمويل بيكيت هو كاتب ايرلندي، و أحد رواد مسرح العبث أو اللامعقول، ذلك التيار الذي ظهر في الخمسينيات من القرن الماضي متأثراً بأفكار الفيلسوف الفرنسي "ألبير كامو"، الأحداث التي عاشتها الإنسانية في فترة الحرب العالمية الثانية، حيث تمرد على قواعد المسرح الأرسطي التقليدي، وقدم رؤية مختلفة لعبثية ومأساوية الحياة في إطار مزج بين "التراجيديا" والكوميديا".

 

وتدور أحداث المسرحية المكونة من فصلين بنفس المشهد المكون من شجرة جرداء وسط اللامكان وهناك شخصين هما استراغون وفلاديمير يجلسان بجوارها في انتظار جودو الذي لا يأتي.

 

بيت الدمية - هنريك إبسن:

 

"تعبت الدمية

تعبت من الخيوط تحرك رأسها وذراعيها

وتجبر قدميها على السير في طريق لا تبتغيه"

 

تعتبر "بيت الدمية" من أروع أعمال الكاتب المسرحي النرويجي "ابسن"والذي يعتبر أفضل كاتب مسرحي بعد "شكسبير" ويلقب بـ أبو المسرح الحديث، حيث تناولت المسرحية العادات والتقاليد الزوجية في أوروبا في القرن ال19، الأمر الذي أحدث ثورة اجتماعية عند عرضها لأول مرة على خشبة "المسرح الملكي" بالدنمارك عام 1879، واستلهم قصتها من المحنة التي مرت بها صديقته "لورا كيلر" التي لجأت إليه ليتوسط لها عند زوجها.

 

وتدور أحداث المسرحية عن "نورا" وهي الزوجة الضعيفة الوديعة التي تعيش ضمن الدور التقليدي المرسوم لها مع زوجها "هيلمر"، الشخصية المُضحية التي لم تنظر إلى العواقب القانونية عند تزويرها للسند النقدي الخاص بوالدها لتضمن حصولها على قرض يُخرج زوجها من أزمته المادية، ولكنه في الآخر عندما علم بذلك طردها من المنزل.



ذهان 4:48 - سارة كين:

 

"إنني أكتب للموتى، لأولئك الذين لم يولدوا بعد"

 

رغم صغر سنها، تعتبر "كين" كاتبة مسرحية موهوبة أحدثت صدمة في الوسط الثقافي البريطاني من خلال تناولها للعديد من القضايا الإجتماعية والسياسية، انها تنقل الواقع كما هو بدون رتوش أو أية محاولات لتجميله عبر لغة بسيطة حادة قد لا يتقبلها العديد من القراء أو الذين قد شاهدوا مسرحياتها. إلاَّ أنها أيضاً تمكنت برغم حياتها وانتاجها القليل من المساهمة في تغيير شكل المسرح الأوروبي.

 

يعتبر هذا النص المسرحي تجربة "ساره" الشخصية مع "الذهان" وهو اضطراب عقلي خطير يفقد فيها المريض اتصاله بالواقع، عندما تقرأ هذا النص ستدرك أنك في تتجول في عقل شخص على حافة الإنتحار، ستشاهد ومضات ومشاهد قد تكون متخيلة أو حقيقية، ستلمس من خلال كلماتها هذا الجانب المظلم البارد الذي لا يتحدث عنه أحد.