logo-black

كتابيه - عمرو موسى

 

 

ينتمي "كتابيه" إلى أدب "السيرة الذاتية" وهو من أقدم الأشكال الأدبية الذي يُعبر من خلاله الإنسان عن رحلته في الحياة، سارداً سلسلة من المواقف الشخصية التي مر بها عبر فترات تاريخية مختلفة، وتتضمن في كثير من الأحيان أفكاره ورؤيته. ويرى العديد من الأدباء والنقاد أنه من المهم أن تقوم الشخصيات العامة بتدوين سيرتهم الشخصية بإعتبارهم قد قدموا إسهامات حقيقية للمجتمع، وأن لديهم تجربة إنسانية مفيدة للآخرين من الواجب مشاركتها معهم.

 

على الرغم من إثارته للجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، إلاَّ أن "كتابيه" إستطاع أن يتصدر المبيعات بعد طرحه بأيام قليلة. الكتاب يؤرخ سيرة الديبلوماسي المصري "عمرو موسى" منذ دخوله وزارة الخارجية عام 1958 وحتى تقاعده عن أمانة جامعة الدول العربية عام 2011.

 

استمع إلى برنامج ع الرصيف حيث نقدم لك نبذة مختصرة عن الكتاب.

 

 

جاءت المذكرات في ثلاثة أجزاء منفصلة، صدر منها الجزء الأول فقط، ويسرد فيه نشأته ثم تقلّده منصب وزير الخارجية إنتهاءً بخروجه من الوزارة. والجزء الثاني يتحدث فيها عن السنوات العشر التي قضاها على أميناً عاماً لجامعة الدول العربية. أما الجزء الثالث والأخير فعن المرحلة الممتدة من ثورة 25 يناير 2011 إلى إقرار الدستور عام 2014 وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر.

 

يُعتبر "عمرو موسى" مشاركاً رئيسياً في صناعة الأحداث السياسية ليس فقط في مصر ولكن على المستوى الإقليمي والدولي أيضاً، فعلى الرغم من كونه شاهداً على العديد من الأحداث التاريخية الهامة على مدار 70 عاماً،  إلاَّ أن الكتاب لا يخلو من سرد بعض المواقف الشخصية الطريفة حول كيف كانت أول مرة دخَّن فيها سيجاراً!

 

"لم أكن على دراية بكيفية تدخين «السيجار»؛ فسحبت نفسا عميقا وكأننى أدخن سيجارة صغيرة. على إثر ذلك دخلت فى نوبة إغماء. حملنى أصدقائى إلى خارج السينما، وسط ضحك وتريقة، وأنا لا أشعر إلا بالماء الذى يلقونه على وجهي كي أفيق، وبينما أنا خارج من حالة الإغماء قال أحدهم وهو منهمك فى الضحك «لمّا انت مش قد السيجار.. بتشربه ليه؟!».


تضمنت أجزاء الكتاب أيضاً آراءه عن العديد من الرؤساء العرب منهم جمال عبد الناصر، السادات. الأمر الذي اعتبرها البعض آراءً صادمة نذكر منها:

 

"كان السادات رجلا جريئا يقال له فى العامية «باجس» أى لا يهتز بسهولة، لكنه كان فرعونا مثل عبدالناصر، ويستبد برأيه مهما حذره المحيطون منه. ويرى فى أطروحات القريبين منه «مجرد كلام يقولوه ويعيدوه».. أما رأيه فهو الأصوب.. باختصار كان عبدالناصر والسادات دكتاتورين لا يأبهان بالرأي الآخر."

 

وآخرون كانت تربطه بهم علاقات مباشرة مثل محمد حسني مبارك، معمر القذافي، صدام حسين، حافظ الأسد، ياسر عرفات، والملك حسين بن طلال، ووزراء الخارجية الأمريكية، سارداً الكثير من تفاصيل اللقاءات التي جمعت بينه وبين هؤلاء الشخصيات. كما وضح الدور الذي لعبته الخارجية المصرية في الكثير من الملفات المهمة مثل القضية الفلسطينية، الموقف من أزمة جبهة الرفض التي تشكلت رداً على توقيع مصر إتفاقية "كامب ديفيد" للسلام مع إسرائيل. ثم تطرق إلى دوره كوزيراً للخارجية المصرية في عهد الرئيس الأسبق مبارك والجهود التي بذلها في إعادة هيكلة الوزارة.

 

تقدم اقرألي "كتابيه" للسيد عمرو موسى وزير خارجية مصر الأسبق والصادر عن دار الشروق ضمن مجموعة منتقاة من أهم كتب "السير الذاتية" التي تخص شخصيات سياسية  قدمناها على التطبيق، والتي حازت إهتمام قطاع واسع من القراء والمستمعين العرب. ترقبوا "كتابيه" ضمن إصداراتنا لشهر مارس بصوت عبد الرحمن زغلول.

 

إذا كنت مهتماً بكتب السيرة الذاتية التي كتبتها شخصيات سياسية نرشح لكم الإستماع إلى:  

 

كتاب البحث عن الذات وهي مذكرات الرئيس المصري محمد أنور السادات.

كتاب كنت رئيساً لمصر للرئيس الأسبق محمد نجيب.